
خلال توزيع حصص المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة في حمص (باسل طويل - أ ف ب)
أفاد عضو من وفد المعارضة المشارك في مفاوضات «جنيف 2» أحمد جقل إن المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الابراهيمي لم يبلغ وفدي الحكومة والمعارضة بموعد لجلسة مفاوضات جديدة اليوم، مرجحاً أن المفاوضات ستعلق اليوم ولن تعقد جلسة. من جهته، أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، أنه لا يرى مبرراً لجدول أعمال «مفصل في أذهان» المعارضة التي قال إن عليها «الانتظار طويلاً» للحصول على رد الوفد الحكومي على التصور الذي قدمته بشأن هيئة الحكم الانتقالي.
رجّح عضو وفد المعارضة المشارك في مفاوضات «جنيف 2» أحمد جقل في تصريح صحفي أن المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة ستعلق اليوم ولن تعقد جلسة، مشيراً إلى أن الطرفين ينتظران نتائج اجتماع الإبراهيمي، في وقت لاحق اليوم، مع كل من نائب وزير الخارجية الروسي غينادي جاتيلوف ونائبة وزير الخارجية الأمريكي ويندي تشيرمان اللذين حضرا إلى جنيف لدفع مسار المفاوضات المتعثرة.
يذكر أن الجولة الثانية من مفاوضات «جنيف 2» كانت قد بدأت الاثنين، ومن المقرر أن تختتم غداً الجمعة، ما لم يطرأ جديد على خلفية اجتماع الإبراهيمي مع الطرفين الروسي والأمريكي.
ويأتي «تعليق المفاوضات» اليوم، بحسب جقل، بعد تقديم وفد المعارضة، أمس، ما سماها «مسودة بيان المبادئ الأساسية لاتفاق التسوية السياسية لمؤتمر جنيف الثاني»، ضمّن فيها تصوّره للحل السياسي في سوريا، ورؤيته لمرحلة ما بعد الحرب من خلال تشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات التي ستكلف بتسيير شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية وتنحل فور انتهائها.
وقابل وفد الحكومة السورية تلك الوثيقة بالتجاهل، معتبراً أنها «جاءت خارج جدول أعمال المفاوضات»، حسب ما أعلن فيصل المقداد نائب وزير خارجية النظام وعضو وفده المفاوض في «جنيف 2»، بمؤتمر صحفي عقده أمس بعد ختام الجلسة التي قدمت فيها المعارضة وثيقتها.
من جهته، أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، أنه لا يرى مبرراً لجدول أعمال «مفصل في أذهان» المعارضة التي قال إن عليها «الانتظار طويلاً» للحصول على رد الوفد الحكومي على التصور الذي قدمته بشأن هيئة الحكم الانتقالي.
وأكد المقداد أن موسكو تعمل على «دفع» المفاوضات قدماً من خلال زيارة نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف لجنيف، وعقده لقاءات مع الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي ومسؤولة أميركية والوفد الحكومي.
وقال المقداد في حديث صحفي مساء أمس: «لا مبرر على الإطلاق أمام وفد الائتلاف للإصرار بهذه الطريقة غير المقبولة على جدول أعمال يفصلونه في أذهانهم، أو يفصله لهم من يقف خلفهم».
وتعليقاً على انتظار المعارضة ردّ الوفد الحكومي، قال: «فلينتظروا طويلاً لأننا نؤكد أننا نحترم ورقة جنيف، ونحترم تسلسل القضايا المطروحة في ورقة جنيف».
وتابع: «إذا كان الطرف الآخر جاداً في التعامل مع جنيف، يجب أن يلتزم التزاماً مطلقاً بالأولويات التي حددتها».
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من طرح المعارضة خلال جلسة مشتركة أمس بإشراف الإبراهيمي، تصورها لـ«عملية انتقال سياسي».
وتلحظ الورقة التي قدمتها المعارضة تشكيل هيئة حكم انتقالية للحكم «تشرف على اتفاق لوقف كامل لإطلاق النار وتكون مخولة بطرد المقاتلين الأجانب المشاركين مع طرفي الصراع» في الحرب السورية. ولم تتطرق الخطة إلى مصير الرئيس السوري بشار الأسد، لكن قوى المعارضة قالت إن ذلك كان متعمداً لتوضيح أنّه لن يكون له دور.
كذلك، قال المقداد: «هنالك حرص روسي دائم على عملية دفع هذه المفاوضات وإنجاح هذه المفاوضات، وكان هذا هو الموضوع الرئيسي الذي تحدثنا عنه خلال هذا اللقاء المطول بين السيد الوزير المعلم والسيد غاتيلوف».
وعن احتمال عقد اجتماع موسع بين الوفدين والإبراهيمي والمسؤولين الروس والأميركيين، قال المقداد إنه «لم يتم طرح» هذا الموضوع.
وأضاف أن «الأصدقاء الروس يعرفون جيداً أننا نمارس كل المرونة ونمارس كل الفهم والالتزام بوثيقة جنيف، ونعتقد أن كل الضغط يجب أن يكون على الطرف الآخر الذي لم يعترف بوجود إرهاب في سوريا، والذي يصر دائماً على مناقشة بند واحد».
وكانت وسائل إعلام روسية قد نقلت عن غاتيلوف قوله بعيد وصوله إلى جنيف، أمس، أن موسكو ستتقدم إلى مجلس الأمن بمشروع قرار حول «الإرهاب» في سوريا.
ورأى المقداد أن هذا المشروع «هام جداً»، ويطرح «للمرة الأولى»، آملاً أن يحظى بموافقة الدول «التي كانت تدعي أنها رائدة مكافحة الإرهاب في العالم».
واعتبر أن الأميركيين «سيكونون حمقى ويخالفون كل ما قاموا بعمله وبالدعوة إليه من ضرورة مكافحة الإرهاب»، في حال استخدامهم حق النقض (الفيتو) ضد المشروع.
أحدث التعليقات